الشيخ باقر شريف القرشي
6
حياة الإمام الحسين ( ع )
والتحرر من ربقة العبودية والاستغلال . لقد انتصرت رسالة الحسين ، وعاد مع أصحابه في عرف المجتمع الانساني الرواد الأوائل للحق والعدل بين الناس ، وليس هناك أسمى من هذا الانتصار ولا أروع منه . ( 2 ) ولم ينته يوم الطف باشجانه واحزانه حتى أقبل الناس بلهفة على التعرف على شؤون هذه الحادثة التي سجلت فخرا للاسلام وعزا للمسلمين وقد عنى بها العلماء والكتاب من مختلف الطوائف ، واحتلت الصدارة في الأحداث العالمية التي غيرت مجرى التأريخ ، وقد حفل بها القدامى بصورة موضوعية فدونوا جميع شؤونها ودقائقها ، وكان من بينهم المؤرخ الاسلامي الكبير أبو مخنف لوط بن يحيى بن مخنف بن سليمان الأزدي « 1 » فقد الف كتابا باسم ( مقتل الحسين ) وإليه يستند الطبري فيما اثبته في تأريخه من أحداث كربلا الا أن النسخة المطبوعة المنسوبة له لم تتفق مع روايات
--> ( 1 ) أبو مخنف راوية عالم بالسير والأخبار امامي من أهل الكوفة وإليه يرجع الفضل في تدوين أكثر الأحداث التي جرت في عصره ، واثنى عليه المستشرقون يقول موسين : « لو أن أبا مخنف لم يكتب لخسر التأريخ خسارة كبيرة » ويقول فلهوزن : « والطبري قد حفظ لنا قطعا كبيرة جدا من روايات أبى مخنف الرواية المحقق فحفظ لنا بذلك أقدم وأحسن ما كتبه ناثر عربي نعرفه » ويقول المستشرق « پل » في دائرة المعارف الاسلامية البريطانية 1 / 399 صنف أبو مخنف 32 رسالة في التأريخ عن حوادث مختلفة وقعت في ابان القرن الأول للهجرة وقد حفظ لنا الطبري معظها » توجد ترجمته مفصلة في معجم الأدباء 17 / 41 ، تاج العروس 6 / 105 ، فوات الوفيات 2 / 288 ، النجاشي ( ص 224 ) فهرست الطوسي ( ص 129 ) الذريعة 1 / 348 ، الاعلام 1 / 348 .